تفاقم البطالة بين العرب والمسلمين في السويد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تفاقم البطالة بين العرب والمسلمين في السويد

مُساهمة من طرف MR/Chaucer في الثلاثاء يناير 18, 2011 6:58 am

تفاقم البطالة بين العرب والمسلمين في السويد




وجد عشرات الآلاف من العرب والمسلمين في السويد أنفسهم في قوافل البطّالين و الذين تبددّت أحلامهم التي كانت تدور في مخيّلتهم قبل الهجرة إلى السويد , ولم تتمكّن أسواق العمل في السويد من استيعاب هذا الكمّ الهائل من البطالين الوافدين من العالم العربي والإسلامي . وقد تشارك في هذه النكبة المتعلمون حملة الشهادات العليّا مع غيرهم من الذين لم تطأ أقدامهم مدرسة ابتدائيّة في بلادهم . ولعلّ محنة حملة الشهادات العليا من العرب والمسلمين أشدّ من محنة غير المتعلمّين باعتبار أنّ الفئة الثانيّة تقبل أيّ عمل يعرض عليها من قبيل التنظيفات وغسل الأواني و غير ذلك من الأعمال التي قد لا ينسجم معها حملة الشهادات العليّا العليّا الذين أضطّروا إلى تغيير اختصاصاتهم فأصبح الطبيب بائع ثيّاب و المهندس سائق حافلة و الباحث الاجتماعي منظفّا في المحلاّت الكبرى . ومن المهن التي برع فيها العرب والمسلمون مهنة بائع متجوّل وبشكل كبير وملفت للنظر , إلى درجة أنّ العديد من الباعة المتجولّين من العرب والمسلمين أصبحوا علامات مميزّة في الساحات العموميّة السويديّة وقد تخصصّ هؤلاء الذين منهم المتعلم والأميّ في بيع الزهور والورود , وبيع الخضروات والفواكه تحت خيّام تشبه إلى حدّ كبير خيّام الأسواق الشعبيّة في العالم العربي والإسلامي , وبيع الثيّاب المستوردة من العالم العربي والإسلامي حيث يتنقّل الرجال أو النساء في المناطق التي تقطن بها أغلبيّة عربيّة و إسلاميّة لبيع بضائعهم وبعض العرب والمسلمين يبيعون شطائر المقانق – المعروف في السويد بالكورف – للمارة والمشاة وهؤلاء يملكون عربة صغيرة يتوفّر فيها طبّاخ صغير جدّا وعدّة بسيطة للعمل , والبعض يبيع محفظات النقود المستوردة من سوريا ولبنان وتركيّا والظاهرة الملفتة للنظر هي ازدهار مطاعم الفلافل الصغيرة حيث بات الإنسان السويدي يعرف بإتقان ما معنى الفلافل والحمّص إلى درجة أنّ أحدهم قال أنّ محلات الفلافل العربيّة ستكتسح محلات الماكدونالدز الأمريكيّة . و هؤلاء مضطرون للقيّام بهذه الأعمال لأنّها البديل الوحيد المتوفّر لديهم , ومع الأزمة الاقتصاديّة التي باتت تعصف بكل أوروبا والسويد من المنظومة الأوروبيّة أصبحت البطالة شبحا يهددّ السويديين أنفسهم فما بالك بالوافدين !
وقد تمكنّ بعض الباعة المتجوليّن من تطوير أعمالهم خصوصا في ظلّ تشجيع الحكومة السويدية للمشاريع التجاريّة الصغيرة التي يقوم بها المهاجرون سواء من العالم العربي والإسلامي أو من العالم الثالث , وربّ شخص كان يبيع الخضروات تحت خيمة تحولّت خيمته إلى محل كبير , وربّ بائع متجوّل كان يبيع الورود فتح محلات في العديد من المدن السويدية لهذا الغرض , وقد أصبح شاب فلسطيني كان يبيع المواد الباليّة والقديمة في ساحة من الساحات الى صاحب خمس محلاّت . والأمر الذي يشجّع المثقفين وحملة الشهادات العليا من العرب والمسلمين على ممارسة مثل هذه الأعمال هو أنّ السويدي يقدّس العمل تقديسا وشعار السويدي مفاده العمل هو الحياة والحياة هي العمل , وقد يصادف المرء الكاتب السويدي يعمل في محطة القطار والسيّاسي يعمل كسائق حافلة باعتبار أنّ العمل السياسي في السويد ليس حرفة ولا ينال ممارسه راتبا حتى لو كان في دوائر مسؤولة بل يتقاضى بدلا لحضوره الاجتماعات فقط , وقد يصادف المرء مسؤولا كبيرا يعمل في مصنع سيّارات بعد انتهاء مسؤوليته , وفي ظلّ عدم قدرة أسواق العمل السويدي على استيعاب هذا الكمّ الهائل من البطّالين العرب والمسلمين الذين يعيشون بفضل المساعدة الاجتماعيّة الشهريّة المقدمة من قبل البلديّات المركزيّة تصبح مهنة البائع المتجوّل أهم بديل وخصوصا بالنسبة للذين يريدون جمع مبلغ شقّة وسيارة يشترونها في بلادهم ولا يهمّ كيف تجمعّت الأموال !


MR/Chaucer
المستر
المستر

عدد المساهمات : 57
تاريخ التسجيل : 19/06/2010
العمر : 30
الموقع : http://chaucer.arabstar.biz/

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://chaucer.arabstar.biz

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى