النهاية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

النهاية

مُساهمة من طرف (medo) في الأحد يوليو 11, 2010 6:36 pm

النهاية[center]

مجرد مونديال آخر ينتهى.. لكن سيبقى الناس.. وستبقى الكرة التى يحبها الناس مهما تلاعبت بهم وخدعتهم وأحزنتهم وأوجعتهم أو أسعدتهم وأرضتهم..

وعلى طريقة السينما القديمة فى هوليوود أو القاهرة.. أتمناها الليلة نهاية سعيدة للفيلم.. البطل يتزوج البطلة والفرحة يمارسها الجميع سواء الكومبارس على الشاشة وفى الملعب أو الجمهور فى الصالة والمدرجات وأمام شاشات التليفزيون فى الدنيا بأسرها.. لكن الحزانى اليوم لن يكونوا هم الأشرار على طريقة السينما.. وإنما هم الذين لم ترض عنهم كرة القدم هذه المرة.. البرازيليون الذين حاولوا التحول من لاعبى كرة إلى بهلوانات فى سيرك فخسروا الرهان.. لا هم احتفظوا بالكرة الجميلة التى يعشقها العالم ولا هم فازوا بكأس العالم.. وراقصوا التانجو الذين تخيلوا أن رقصتى مارادونا وميسى ستعود بالكأس إلى بوينس آيرس..

فعاد ميسى وصديقته إلى البرازيل فى إجازة وعاد مارادونا إلى بيته وقد اكتشف أن الكرة التى رضيت عنه واستسلمت له لاعباً لم تقبل به أو ترضى عنه مدربا.. والألمان الذين ضاقوا بتعبير الماكينات فقرروا التحول إلى عازفى أوركسترا فضاعت النوتة ولم يبق هناك من يستكمل اللحن الألمانى.. والإنجليز الذين عاشوا من جديد نفس حكايا الفشل الإمبراطورى العريق.. والفرنسيون الذين سبقهم العار إلى باريس بهزائم الكرة وانكسار الأخلاق.. والأفارقة الذين لم يجيدوا استثمار أول مونديال فى قارتهم السمراء المعذبة والمجروحة والموجوعة دوما.. والبسطاء فى جنوب أفريقيا الذين أحال المونديال حياتهم المقبلة إلى كابوس ووجع ومخاوف لا تنتهى..

أما السعداء اليوم.. فهم الإسبان أو الهولنديون الذين سيفوزون بكأس العالم لأول مرة فى تاريخهم.. الإسبان الذين يراهن عليهم الأخطبوط الألمانى والملك الإسبانى والجمهور المصرى.. والهولنديون الذين سيقف معهم الليلة الإيطاليون والألمان وأعداء وكارهو الريال وبرشلونة والصحافة الهولندية والصحافة الإسبانية أيضا.. سيربح الليلة أيضا بلاتر بنجاحات المونديال ومكاسبه العامة والشخصية.. وأعضاء اللجنة التنفيذية للفيفا الذين سيعود كل منهم إلى بلاده بالمجوهرات الثمينة التى رشتهم بها أستراليا فى كبرى فضائح المونديال الحالى.. والصحافة الرياضية فى العالم كله التى تعلمت أخيرا كيف تحب كرة القدم وكيف تتعامل معها بمنطق العاشق المراهق أحيانا والرجل العجوز والحكيم أحيانا أخرى.. والمصرى مصطفى فهمى الذى أسند إليه الفيفا مهمة ومسؤولية تنظيم المباراة النهائية الليلة.. وإسرائيل التى لم يكن لها منتخب هناك ولكن كانت حكومتها كلها تؤكد صداقتها وشراكتها للأفارقة..

وبالتأكيد نيلسون مانديلا الذى كان الفارس الأول الذى حلم وسافر وحاول وحارب ليستضيف هذا المونديال المستحيل فى جنوب أفريقيا.. وأنا أعلم أنه صعب جدا أن نختصر ليالى المونديال وحكاياته ونهايته بمثل هذا الكلام القليل.. ولكننى لست معنيا بالمونديال أكثر من ذلك.. ولا كنت من الذين تابعوه فى بداياته بمرارة وحسرة لعدم وجود مكان هناك لمنتخب مصر.. وإنما أفضل أن نكون قد تعلمنا شيئا أو أشياء من هذا المونديال الأفريقى.. أن تكون حكومتنا قد تعلمت أنه فى مناسبات كبرى كالمونديال الكروى لابد أن تكون حاضرا بأى شكل لأن غيابك لن يحترمه أعداؤك مهما أعطوك وعودا أو عهودا وكلمة سلام أو قصائد حب ووفاق أو معاهدات سلام.. وأن تكون صحافتنا قد أيقنت أنه جاءت لحظة التغيير فى الفكر والدور واللغة والتناول، وأن كرة القدم أبدا لم تكن مجرد لعبة.

(medo)
مشرف
مشرف

عدد المساهمات : 58
تاريخ التسجيل : 11/07/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: النهاية

مُساهمة من طرف MR/Chaucer في الإثنين يوليو 12, 2010 5:30 am

شكرا يا ميدو علي المتابعه الجيده لالاخبارمراسلنا في جميع المؤسسات الاخباريه

MR/Chaucer
المستر
المستر

عدد المساهمات : 57
تاريخ التسجيل : 19/06/2010
العمر : 30
الموقع : http://chaucer.arabstar.biz/

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://chaucer.arabstar.biz

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: النهاية

مُساهمة من طرف سندريلا في الإثنين يوليو 12, 2010 1:04 pm

رااااااااااااااااااائع

بل اكثر من راااااااااااااااائع

بجد مجهود مميز ميدووووووووو

دمت متميز

تحياتى لك

سندريلا
المديره العامه
المديره العامه

عدد المساهمات : 50
تاريخ التسجيل : 21/06/2010
العمر : 28

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى